المستشرقون والفكر الإسلامي.. ثلاثة مناهج في دراسة الفكر الإسلامي
يرى الكتاب أن الاستشراق الأوروبي مثَّل حقلًا دراسيًا جديدًا يتصل بمجال الدراسات الاجتماعية والإنسانية، وجاء معبرًا عن إحدى أنماط الخبرة الأوروبية في نطاق تكوين المعرفة بعالم الشرق وعلى الأصعدة كافة. ومن جانب آخر مثَّل الاستشراق ظاهرة ملتبسة ظلت تثير الجدل والسجال والاختلاف على طول الخط، تنقسم حولها وتتعدد المواقف ووجهات النظر، بين ممتدح لها، ومتحفظ منها، ومعترض عليها، جزئيًا أو كليًا، المواقف التي جعلت هذه الظاهرة في دائرة الضوء والتذكر المستمر.
وعلى صعيد الخطاب، مثَّل الاستشراق خطابًا فكريًا، وجد فيه الكتاب والباحثون من غير الأوروبيين مجالًا لدراسة إشكالية التحيّز في المعرفة بصورة عامة، وإشكالية التحيّز في المعرفة الأوروبية بصورة خاصة.
وهذا الكتاب في الأصل، ليس بحثًا عن الاستشراق بوصفه حقلًا أو ظاهرة أو خطابًا، وإنما هو بحث عن ثلاثة مستشرقين من جهة النظر في مناهجهم لدراسة الفكر الإسلامي، وتحديًدا في أبعاده الفلسفية والفكرية، ومن خلال استنادهم إلى المنهج التاريخي.
وهؤلاء المستشرقون الثلاثة بحسب ترتيبهم في الكتاب، هم:
أولًا: المستشرق الهولندي دي بور صاحب كتاب (تاريخ الفلسفة في الإسلام)، الصادر باللغة الألمانية سنة 1901م.
ثانيًا: المستشرق الفرنسي هنري كربان صاحب كتاب (تاريخ الفلسفة الإسلامية)، الصادر باللغة الفرنسية سنة 1964م.
ثالثًا: المستشرق الإنجليزي هاملتون جيب صاحب كتاب (الاتجاهات الحديثة في الإسلام)، الصادر باللغة الإنجليزية سنة 1947م.