صدور كتاب: (سؤال التقدّم.. ماذا كسب المسلمون من تقدّم العالم؟)
يقدّم هذا الكتاب مقاربة تحليلية ونقدية تناولت فكرة التقدم، من خلال دراسة متفحّصة لثلاثة تساؤلات جادة ومهمّة ظهرت في فضاء الفكر العربي والإسلامي المعاصرين. هذه التساؤلات جاءت متعاقبة ومتباعدة ومتفرقة، وعبّرت عن ثلاثة منظورات متعددة، تعلقت بطريقة النظر إلى جدلية الذات والآخر من جهة، وجدلية التأخر والتقدَّم من جهة ثانية، وجدلية العلاقة بين الأمة والعالم من جهة ثالثة.
هذه التساؤلات الثلاثة، تحدّدت بحسب تعاقبها الزمني بهذا النحو: التساؤل الأول: لماذا تأخَّر المسلمون ولماذا تقدَّم غيرهم؟ طرحه سنة 1930م الأديب اللبناني شكيب أرسلان، وتخصص لمناقشته الفصل الأول، بعنوان “سؤال التأخر”.
التساؤل الثاني: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟، طرحه سنة 1950م العالم الهندي أبو الحسن علي الحسني الندوي، وتخصص لمناقشته الفصل الثاني، بعنوان “سؤال الانحطاط”.
التساؤل الثالث: ماذا كسب المسلمون من تقدّم العالم؟، طرحه المؤلف سنة 2014م، وعدّه المؤلف من ابتكاره، وتخصص لمناقشته الفصل الثالث، بعنوان “سؤال التقدم”.
ورأى المؤلف أن مَن يتأمّل في هذه التساؤلات الثلاثة، يرى أنّ كلّ واحد منها له بلاغته البيانيّة، وبنيته الدلاليّة، وحكمته النظريّة، وزاويته التحليليّة، وشبكته التفاعليّة، وهي العناصر والأبعاد التي لفتت الانتباه لهذه التساؤلات، وحفَّزت على العناية بها، وجَعلتْها في دائرة التذكّر وبعيدة عن الخفاء والنسيان.
يأتي هذا الكتاب ليقدم محاولة تجمع بين هذه التساؤلات الثلاثة ضمًّا وتركيبًا، تفاعلًا واتصالًا، مقارنة ومقاربة، متوقفًا عند كل واحد منها، فحصًا وتحليلًا، كاشفًا عن فكرته وحكمته، بنيته ومكوناته، خلفياته وأبعاده، أهميته وقيمته، أفقه ونقدياته، ليكون كل سؤال مستوفيًا حقه من المعرفة ضبطًا وبيانًا.
صدر الكتاب في بيروت عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، الطبعة الأولى سنة 2026م، يقع في 148 صفحة من القطع الوسط.