24 - 7 - 2026

رسالة دكتوراه في جامعة بغداد تبرز دور الأستاذ زكي الميلاد في تجديد الفكر الإسلامي

نُوقشت في كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد رسالة دكتوراه بعنوان (التجديد في الفكر الإسلامي ودوره في رد الشبهات عن المجتمع الإسلامي المعاصر)، تقدمت بها الباحثة العراقية كافي محسن محل، من قسم العقيدة والفكر الإسلامي، تخصص الفكر الإسلامي، وقد أبرزت في هذه الرسالة دور الأستاذ زكي الميلاد في تجديد الفكر الإسلامي. وعن بيانات هذه الرسالة ومناقشتها نشرت الكلية تقريرًا في صفحتها الرسمية في الفيسبوك، هذا نصه:
(شهدت كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد مناقشة علمية لأطروحة الدكتوراه الموسومة بـ “التجديد في الفكر الاسلامي ودوره في رد الشبهات عن المجتمع الاسلامي المعاصر” والتي تقدمت بها الطالبة كافي محسن محل من قسم العقيدة والفكر الإسلامي، وذلك بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور نعمة دهش الطائي وجمع من الأساتذة والباحثين والمختصين.
وتتجلى أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على قضية فكرية وحضارية محورية تتمثّل في التجديد الفكري ودوره في تحصين المجتمع الإسلامي المعاصر والمحافظة على هويته العقدية والفكرية، في ظل التدفق المعرفي الشديد، وانتشار الشبهات المعاصرة. وتسعى الأطروحة إلى سد فجوة علمية من خلال تقديم دراسة منهجية تجمع بين التأصيل النظري والمعالجة التطبيقية لرد الشبهات المثارة حول الإسلام، مع بيان التوازن الدقيق بين الثوابت الشرعية والمتغيرات الواقعية وضبط حركة التجديد بالقواعد والأصول المعتبرة.
وفي سياق متصل تمثّلت أهداف الأطروحة وأسباب اختيار الموضوع في تحرير مفهوم التجديد وحدوده وضوابطه الشرعية، والتمييز بينه وبين مفاهيم التحديث والتطوير والإصلاح، والكشف عن أسباب ظهور الشبهات المعاصرة وآليات ردها، فضلاً عن التعريف بجهود نخبة من رواد الإصلاح والتجديد كالسيد محمد الحسيني الشيرازي والسيد محمد باقر الصدر والدكتور زكي الميلاد، وإبراز دور الإعلام والحوار في صياغة المشروع الحضاري وبناء الوعي الفكري للمجتمع.
وقد أثبتت الباحثة النتائج الأبرز للدراسة ومنها أن التجديد في الفكر الإسلامي ضرورة شرعية وحضارية لا تعني القطيعة مع التراث أو المساس بالثوابت القطعية بل إحياء ما اندرس، وتجديد أدوات فهم النصوص وتنزيلها على واقع الحياة، وفق منهج علمي منضبط يلتزم بالقواعد الشرعية ويقوده أهل الاختصاص. كما أظهرت النتائج أن الفكر الإسلامي يمتلك القدرة والمرونة الكافية لمعالجة الشبهات المعاصرة ونقضها بالحجة والبرهان عبر المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة.
وفي ختام هذه المناقشة خلصت الأطروحة إلى جملة من التوصيات ومنها: التوصية بضرورة توجه الباحثين والمؤسسات العلمية نحو العناية ببحوث التجديد الفكري، وتفعيل الدراسات الأكاديمية التي تعالج الشبهات المعاصرة، كما أوصت بمواجهة معوقات الإصلاح كالانغلاق والتقليد الأعمى والأمية الفكرية بما يضمن بناء مشروع حضاري إسلامي يعزز المناعة الفكرية للمجتمع ويحفظ الموروث الإسلامي.
وبناءً على ما قدمته الأطروحة من طروحات معرفية، أجازت لجنة المناقشة الأطروحة كجزء من متطلبات نيل شهادة الدكتوراه في العقيدة والفكر الإسلامي (تخصص فكر إسلامي). وتألفت لجنة المناقشة العلمية الأستاذ الدكتور عبد هادي فريح رئيسًا، والأستاذ الدكتور ظاهر فياض جاسم عضوًا، والدكتور فرات عبد الكريم زغير عضوًا، والدكتور جاسم محمد حرجان عضوًا، والدكتور حليم عباس عبيد عضوًا، والدكتور علي جمال علي – عضوًا ومشرفًا).
نوقشت الرسالة بتاريخ الأربعاء 23 يوليو 2026م

زر الذهاب إلى الأعلى