عصر النهضة.. كيف انبثق؟ ولماذا أخفق؟
يرى الكتاب أن عصر النهضة مثَّل عصرًا من أجود عصورنا الحديثة، خطابًا ورجالًا، أدبًا وحركة، ويكفي دلالة على ذلك الوصف اللامع أو الأوصاف اللامعة التي اكتسبها وعرف بها، وهي أوصاف: النهضة واليقظة والإصلاح، إلى جانب أوصاف الإحياء والتجديد والتنوير، فهي الأوصاف التي مازلنا نبحث عنها، ونفكر فيها، وهي شغلنا الشاغل، وهمنا الأكبر في وقتنا الحاضر.
لهذا فنحن بحاجة دائمة ومستمرة لفتح الحديث عن هذا العصر، وتذكره، وضرورة الاقتراب منه، وتوثيق العلاقة معه، وتجديد الارتباط به، وإثارة الجدل والنقاش حوله، ليكون عصرًا حاضرًا في الذاكرة، وبعيدًا عن الخفاء والنسيان، وذلك لما فيه من ملامح وعناصر تتسم بالحيوية والإلهام.
كما أنه العصر الذي تبلورت فيه ونضجت قضايا ومشكلات النهضة والإصلاح، التي ما زلنا ننشغل بها اليوم نظرًا وتأملًا، درسًا وبحثًا، خصوصًا مع ملاحظة أن رجالات ذلك العصر كانوا نهضويين أكثر منّا، وإصلاحيين أكثر منّا، وتجديديين أكثر منّا، وحداثيين أكثر منّا، وهذه هي المفارقة التي تثير دهشتنا في ذلك العصر، وتجعل منه موضع سؤال دائم عندنا.
تكوَّن الكتاب من مقدمة وخمسة فصول هي:
الفصل الأول: عصر النهضة.. كيف انبثق في المجال العربي الحديث؟
الفصل الثاني: الإسلام والمدنية.. تقدم وتراجع فكرة المدنية بين عصرين.
الفصل الثالث: سؤال النهضة.. لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم؟
الفصل الرابع: إخفاق النهضة.. أطروحات ومناقشات.
الفصل الخامس: عصر النهضة.. دراسات ومناقشات.
حصل هذا الكتاب على جائزة الكتاب السعودي في فرع الفكر والفلسفة سنة 2017م، وقد حضي الكتاب باهتمام كبير، وتم اعتماده عند بعض الجهات الثقافية ضمن برنامج تخصص مفكر، ونشرت عنه العديد من القراءات والمراجعات. وصدرت منه طبعة ثانية في بغداد سنة 2022م، نشرتها دار الشؤون الثقافية العامة.