السبت 28 جمادى الثانية 1433 هـ   - 19 مايو 2012 م

 
 

 

  

التحديث الأخير بتاريخ 7 يناير 2012م

 

موجز السيرة الفكرية

 

تنقسم هذه السيرة الفكرية الموجزة إلى قسمين:

القسم الأول: يتحدث عن السيرة الذاتية.

القسم الثاني: يتحدث عن المشروع الثقافي.

 

§        القسم الأول: السيرة الذاتية

§        زكي عبد الله أحمد الميلاد

§        مواليد سنة 1385هـ /1965م, محافظة القطيف, شرق المملكة العربية السعودية.

§        متخصص في الدراسات الإسلامية, وباحث في الفكر الإسلامي والإسلاميات المعاصرة.

§        رئيس تحرير مجلة الكلمة, فصلية فكرية تصدر من بيروت.

§   منحه الإتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية لقب دكتوراه إبداع على مجموع المؤلفات والأبحاث والكتابات والأعمال الفكرية الأخرى, بموجب خطاب بتاريخ 25/1/2003م الموافق 23/11/1423هـ.

 

§        عضوية في جمعيات ومؤسسات

§        مستشار أكاديمي في المعهد العالمي للفكر الإسلامي, الولايات المتحدة الأمريكية.

§        عضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية, إيران.

§        عضو المنتدى العالمي للوسطية, الأردن

§        عضو اتحاد الكتاب العرب في سوريا.

§        عضو الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون, في أنقره تركيا.

§        عضو مجلس أمناء رابطة كتاب التجديد في الفكر الإسلامي.

§   عضو الهيئة الاستشارية لمشروع طباعة مختارات من التراث الإسلامي النهضوي الذي تشرف عليه مكتبة الإسكندرية في مصر.

§        عضو المنتدى العربي للحوار والمواطنة, في لبنان.

 

 

§        في الهيئة الاستشارية لمجلات فكرية

عضو الهيئة الاستشارية لعدد من المجلات الفكرية العربية, من هذه المجلات:

 الحياة الطيبة, مجلة فصلية متخصصة تعنى بقضايا الفكر والاجتهاد الإسلامي, تصدر عن معهد الرسول الأكرم العالي للشريعة والدراسات الإسلامية في بيروت.

 تفكر, مجلة محكمة نصف سنوية تصدر عن معهد إسلام المعرفة بجامعة الجزيرة, السودان.

المعارج, مجلة شهرية متخصصة تعنى بالدراسات القرآنية وحوار الأديان, تصدر عن منتدى المعارج لحوار الأديان في بيروت ودمشق.

نصوص معاصرة, مجلة فصلية تعنى بالفكر الديني المعاصر, تصدر عن مركز البحوث المعاصرة في بيروت.

إسلامية المعرفة, مجلة فكرية فصلية محكمة, يصدرها المعهد العالمي للفكر الإسلامي, من بيروت.

الحجاج, مجلة فصلية للدراسات متخصصة في التقريب بين الجماعات, وبين الثقافات, وبين الحضارات, تصدر باللغة الفرنسية في بيروت عن المركز اللبناني للتقريب بين المذاهب الإسلامية.

 

§        المؤلفات

المؤلفات المنشورة عددها (30) كتاباً صدرت في بيروت ودمشق والقاهرة والرياض وحائل, وقد حضيت هذه المؤلفات بعناية واهتمام الكتاب والباحثين والنقاد والمتابعين للشأن الثقافي, ولقضايا الفكر الإسلامي المعاصر.

إلى جانب مشاركات في كتب أخرى يزيد عددها على (20) مؤلفاً صدرت في لبنان والأردن وسوريا والكويت والسعودية والسودان وإيران, وهي مؤلفات مشتركة, وبعضها أعمال لندوات ومؤتمرات وحلقات دراسية.

كما قدم لبعض المؤلفات الأخرى التي صدرت لكتاب وباحثين.

وهناك أيضاً بعض المؤلفات التي تحدثت عن كتاباته ودراساته وأفكاره صدرت في لبنان وسوريا والأردن والعراق والكويت.

وقد جرى اعتماد كتاب (الفكر الإسلامي.. قراءات ومراجعات), في المقرر الدراسي في جامعة الكوفة بمدينة النجف الأشرف العراقية, كلية الفقه, قسم العقيدة والفكر الإسلامي, مادة تاريخ الفكر الإسلامي, لمرحلة السنة الأولى, وحسب البرنامج الذي يمتد إلى ثلاثين أسبوعا يمثل الكتاب ما يزيد على عشرين أسبوعا.

في الحادي عشر من شهر محرم 1431هـ الموافق 28 ديسمبر 2009م نظمت اللجنة النسائية في النادي الأدبي بحائل شمال السعودية, جلسة ثقافية لمناقشة كتاب (هل المثقفون في أزمة؟), الصادر عن النادي الأدبي نفسه, حيث قدمت ورقة مكتوبة ناقشت الكتاب بكل فصوله ومحتوياته.

 

 

§        الندوات والمؤتمرات

شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات والحلقات الدراسية والفكرية والأكاديمية, العربية والإسلامية والدولية, يفوق عددها على (66) ندوة ومؤتمرا عقدت في العديد من العواصم والمدن العربية والإسلامية والغربية, منها: (لبنان: بيروت, طرابلس), (مصر: القاهرة, الإسكندرية), (الجزائر: تلمسان), (السودان: الخرطوم), (سوريا: دمشق), (الأردن: عمان, المفرق, اربد, الكرك), (السعودية: الرياض, جدة, مكة المكرمة, الطائف, القطيف, الأحساء), (الكويت), (البحرين: المنامة), (قطر: الدوحة), (إيران: طهران), (تركيا: اسطنبول), (ماليزيا: كوالالمبور), (بريطانيا: لندن), (أمريكا: واشنطن, شيكاغو).

وعقدت بعضها في عدد من الجامعات العربية والمعاهد الأكاديمية. نالت بعض أبحاثه المقدمة في هذه النشاطات درجة امتياز في تقدير اللجان العلمية المحكمة. ووصفت بعض أبحاثه الأخرى بالتميز, وأعطيت له شهادات تقدير على بعض أبحاثه المقدمة في هذه الندوات. واعتبرت بعض الصحف العربية أبحاثه بأنها الأكثر أهمية وذلك في تغطيتها لأعمال هذه الندوات والمؤتمرات.

تولى إدارة دورة علمية حول المنهجية الإسلامية كلفه بإدارتها المعهد العالمي للفكر الإسلامي, عقدت لمدة أسبوع في العاصمة الأردنية عمان, خلال الفترة ما بين 20ـ27 يوليو 1999م, حضرها ثمانية وعشرون مشاركا من أساتذة الجامعات وطلبة الدراسات العليا من عدد من الأقطار العربية والإسلامية, وحاضر فيها أساتذة كبار من مصر والأردن والسعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

 

§        الدراسات والمقالات

له العديد من الكتابات ـ دراسات ومقالات ـ منشورة في أكثر من (70) ما بين صحيفة يومية, ومجلة أسبوعية وشهرية, ودورية فصلية, صدرت في (السعودية, الكويت, قطر, البحرين, سلطنة عمان, اليمن, لبنان, سوريا, الأردن, العراق, المغرب, إيران, ماليزيا, أفغانستان, بريطانيا, أمريكا).

وله مقالة أسبوعية ينشرها في صحيفة عكاظ السعودية, زاوية الرأي, منذ بداية سنة 2003م.

 

§        ترجمات

ترجمت له العديد من المقالات والدراسات إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والفارسية, نشرت في صحف يومية, ومجلات أسبوعية وشهرية, ودوريات فكرية فصلية, وما زالت مقالاته ودراساته تترجم وتنشر.

والنصيب الأكبر من هذه المقالات والدراسات ترجم إلى اللغة الفارسية, فقد نشرت مجلة (العلوم السياسية), في أربع حلقات كتاب كامل, ترجم إلى الفارسية, وهو كتاب (الفكر الإسلامي.. تطوراته ومساراته المعاصرة), وهذه المجلة هي مجلة فصلية متخصصة تصدر عن جامعة الإمام الباقر للتعليم العالي في مدينة قم الإيرانية.

وأعادت نشر هذه الحلقات الأربع باللغة الفارسية مجلة (الكوثر), في أربعة أعداد متتالية, وهي مجلة فصلية علمية تصدر في مدينة كابل الأفغانية.

كما ترجم إلى الفارسية أيضا معظم كتاب (الإسلام والمرأة.. تجديد التفكير الديني في مسألة المرأة), ونشر على صورة مقالات متفرقة في عدد من المجلات الأسبوعية والشهرية, المعنية بشؤون المرأة, والشؤون الفكرية العامة.

إلى جانب ذلك فقد تم ترجمة كتاب (المسألة الحضارية) إلى اللغة الفارسية, في إطار إنجاز رسالة علمية لمرحلة الليسانس, أنجزت هذه الرسالة في حوزة علمية نسائية بمدينة مشهد الإيرانية.

 كما ترجمت له بعض الكتابات إلى اللغة الإنجليزية, ونشرت في بعض المجلات الفكرية الصادرة في الولايات المتحدة الأمريكية, إلى جانب ترجمات أخرى إلى اللغة الفرنسية.

 

§        رسائل وأطروحات جامعية

أنجزت حول مؤلفاته وأفكاره وأطروحاته رسائل وأطروحات جامعية, منها:

1ـ رسالة ليسانس في الدراسات الإسلامية باللغة الفارسية, حول ترجمة كتاب (المسألة الحضارية) بعنوان: (مدنيت.. جكونه آينده مان را در اين دنياي دكر كونه رقم زنيم) إعداد الباحثة: انسيه كفش كنان, إشراف: الدكتورة هما ميرزا وزيري, مدرسة السيدة نرجس العلمية, مدينة مشهد الإيرانية, 2005م, تقع في 263 صفحة, قياس A4.

2ـ رسالة ماجستير في الفلسفة بعنوان: (تعارف الحضارات.. الأطروحة البديل في التعامل مع الآخر), إعداد الباحث: علي المحمداوي, كلية الآداب, جامعة بغداد, إشراف: الدكتور نبيل رشاد سعيد, 7 أكتوبر 2007م, تقع في 200 صفحة, قياس A4.

3ـ رسالة دكتوراه في العلوم الثقافية بعنوان: (الصور الثقافية المتبادلة بين العالم الإسلامي والعالم النصراني زمن الحروب الصليبية), إعداد الباحثة: الدكتورة سارة حكيمي, إشراف: الدكتور إبراهيم جدلة, جامعة تونس, المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي, نوقشت بتاريخ 6 ديسمبر 2011م, تقع في 572صفحة قياس A4.

الباب الرابع والأخير في الرسالة تحدد حول نظرية تعارف الحضارات, وحمل عنوان: (الصورة الثقافية للآخر ونظرية تعارف الحضارات).

 

§        شهادات شكر وتقدير

حصل على العديد من الشهادات والدروع التقديرية, منها:

1ـ شهادة شكر وتقدير من مركز الدراسات الثقافية الإيرانية العربية, على المشاركة وتقديم ورقة بحث في المؤتمر الدولي: (كيف نواصل مشروع حوار الحضارات), المنعقد بدمشق, في الفترة ما بين 19ـ21 يناير 2002م.

2ـ درع شكر وتقدير من مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني, على المشاركة في ندوة: (الصالونات الثقافية وتجربتها في نشر ثقافة الحوار), المنعقدة بمكة المكرمة, في الفترة ما بين 20ـ21 مايو 2006م.

3ـ درع شكر وتقدير من مركز القرآن الكريم بجمعية الصفا الخيرية, عن المشاركة وتقديم بحث في الملتقى القرآني السادس, المنعقد في محافظة القطيف, بتاريخ 14 سبتمبر 2006م.

4ـ شهادة تقدير من المعهد العالمي لوحدة الأمة الإسلامية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا, على المشاركة وتقديم بحث في المؤتمر العالمي عن (وضع المرأة المسلمة في المجتمعات المعاصرة: حقائق وآفاق), المنعقد تحت رعاية حرم ملك ماليزيا, في الفترة ما بين 14ـ16 أغسطس 2007م.

5ـ درع من الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا, عن المشاركة في حلقة الجمعة الدراسية في الجامعة, وإلقاء محاضرة بتاريخ 17 أغسطس 2007م.

6ـ تكريم من المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران, في إطار تكريمه السنوي لبعض الشخصيات التقريبية في العالم الإسلامي, واختيار مجلة الكلمة كأفضل مجلة هادفة في وسائل الإعلام ونشر الفكر الوحدوي لعام 2008, تسلم درعا بهذه المناسبة, وذلك خلال انعقاد المؤتمر الدولي الحادي والعشرين للوحدة الإسلامية, المنعقد في طهران, في الفترة ما بين 4ـ6 مايو 2008م.

7ـ درع شكر وتقدير من ديوانية الملتقى الثقافي بالقطيف, عن المشاركة بمحاضرة, بتاريخ الأربعاء 25 يونيو 2008م.

8ـ درع شكر وتقدير من منتدى الوسطية في لبنان, على المشاركة في مؤتمر (دور وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة الوسطية), عقد في مدينة طرابلس ما بين 20ـ21 فبراير 2009م.

9ـ شهادة تقدير من المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية, على مشاركته في أعمال المؤتمر الدولي الثاني والعشرين للوحدة الإسلامية, الذي عقد في طهران, في الفترة ما بين 13ـ15 مارس 2009م.

10ـ شهادة تقديرية من المهرجان الوطني للتراث والثقافة الدورة الخامسة والعشرين, بوصفه عضوا في لجنة المشورة الثقافية التي وضعت البرنامج الثقافي للمهرجان المنعقد في الفترة ما بين 1ـ17 1431هـ الموافق 17/3 ـ 2/4 2010م, في الرياض.

11ـ شهادة شكر وتقدير من مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني, على المشاركة في ندوة: (الهوية والعولمة في الخطاب الثقافي السعودي), المنعقدة في الرياض, في الفترة ما بين 18ـ19 جمادى الآخرة 1431هـ الموافق 1ـ2 يونيو 2010م.

12ـ شهادة تقدير من المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية, على المشاركة في أعمال المؤتمر الدولي الرابع والعشرين للوحدة الإسلامية, الذي عقد في طهران, ما بين 19ـ21 فبراير 2011م.

13ـ تكريم في معرض الكتاب القطيفي الذي نظمته لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف بالتعاون مع جمعية المكتبيين بالقطيف, وتسلم درعا بهذه المناسبة تقديرا للعطاء المعرفي وأطروحة تعارف الحضارات, وذلك في برنامج افتتاح المعرض بتاريخ 18 ذو الحجة 1432هـ.

14ـ شهادة مشاركة من مديرية الثقافة الإسلامية في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية وولاية تلمسان, على المشاركة في الملتقى الدولي حول (مالك بن نبي واستشراف المستقبل.. من شروط النهضة إلى الميلاد الجديد), عقد في مدينة تلمسان بمناسبة اختيارها عاصمة الثقافة الإسلامية لسنة 2011م, في الفترة ما بين 12ـ14 ديسمبر 2011م.

 

§        كتب ومؤلفات ترجمت للسيرة الذاتية

الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن السيرة الذاتية والفكرية, من هذه الكتب والمؤلفات:

1ـ الملحق المفيد في تراجم أعلام الخليج. تأليف: أبو بكر عبد الله محمد الشمري, الدمام: دار الراوي, الحلقة الثانية, 2000م, ص 128.

2ـ موسوعة الشخصيات السعودية. إشراف: عبد الجليل عبد الرحيم طاشكندي, جدة: مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر, 2006م, ص 570.

3ـ المشورة الثقافية. إشراف: عبد الرحمن بن سبيت السبيت, الرياض: المهرجان الوطني للتراث والثقافة, 2008م, ص 61.

4ـ الفكر الشيعي المعاصر رؤية في التجديد والإبداع الفلسفي الصدر, المدرسي, الميلاد نماذج. تأليف علي عبود المحمداوي, دمشق: دار صفحات, 2009م.

5ـ موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والإصلاح. تأليف: محمد الساعدي, طهران: المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية, 2010م, الجزء الأول, ص 411.

6ـ المعجم الوسيط فيما يخص الوحدة والتقريب. تأليف: محمد الساعدي, طهران: المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية, 2010م, الجزء الأول, ص 273.

7ـ الإسلام والغرب من صراع الحضارات إلى تعارفها. تأليف: علي عبود المحمداوي, بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة, 2010م, ص 133.

8ـ أعلام الوسطية. صفحة إلاكترونية في موقع المنتدى العالمي للوسطية في الأردن, رابط الصفحة على العنوان التالي:

http://www.wasatyea.net/FamousDetails.aspx?FamousID=25

 9ـ موسوعة الساحل الإلكترونية. قسم الأعلام, وهي موسوعة تعنى بالتراث والنشاط الإنساني في منطقة الساحل الشرقي للسعودية. عنوان الموسوعة www.alsahel.org

 

§        القسم الثاني: المشروع الثقافي

يشتغل الأستاذ زكي الميلاد على مشروع ثقافي له ملامحه ومكوناته وأبعاده, المحددة والواضحة والمميزة, وقد تشكل هذا المشروع وتبلور من خلال رفده بالعديد من المؤلفات والكتابات والدراسات والمقالات, إلى جانب العديد من المشاركات والنشاطات في ندوات ومؤتمرات وحلقات دراسية وفكرية وأكاديمية, بالإضافة إلى حوارات وتواصلات.

ومن مكونات هذا المشروع وملامحه وأبعاده:

أولاً: التأكيد على قيمة الثقافة والإعلاء من شأنها, وإعطائها درجة عالية من الأولوية, والاستلهام منها, والتخلق بها, واعتمادها كمنظور في التحليل والنقد والاستشراف. فالثقافة هي تلك الطاقة والقوة والروح التي تبعث على التجدد والتقدم والنهوض, مع التركيز على الجوهر الإسلامي للثقافة, والاهتمام بأبعادها الإنسانية والأخلاقية والحضارية.

ثانياً: دراسة الفكر الإسلامي, قضاياه ومسائله ومقولاته, وهكذا تطوراته وتحولاته, مساراته ومسلكياته, والتأكيد على ضرورة التواصل مع العصر, ومواكبة العلوم والمعارف, والانخراط في حركة العالم, والعناية بقضايا التجديد والتحديث والتنوير المنضبط بالقواعد والأصول العامة, والذي يتأطر بالمرجعية الإسلامية.

ثالثاً: العناية بالمسألة الحضارية, التي تعني النظر إلى القضايا والظواهر والمشكلات على أساس منهج التحليل الحضاري, الذي يأخذ بعين الاعتبار مشكلات التخلف من جهة, وضرورات التقدم من جهة أخرى. فالتخلف بكافة صوره وأنماطه هو المشكلة الأولى والكبرى في الأمة, والتقدم هو السبيل في التغلب على مشكلة التخلف من جهة, والنهوض باتجاه التحضر من جهة أخرى, وهذا يتطلب التأكيد على طلب العلم, وحب المعرفة, وتطوير مؤسسات التعليم, والنهوض بالبحث العلمي, وتقدير العلماء, كما تعني المسألة الحضارية استشراف مستقبلنا الحضاري في هذا العالم.

رابعاً: الاهتمام بقضايا الوحدة الإسلامية, والحوار الإسلامي, والتقريب بين المذاهب الإسلامية, واعتبار وحدة الأمة من الضرورات المقدسة, والواجبات العليا, وأن مصير الأمة ومستقبلها الحضاري يرتبط بوحدتها وتكاملها. فالوحدة هي مصير ومستقبل, والحوار هو فضيلة وتواصل, والتقريب هو انفتاح وتكامل, والعمل على إحياء كل ما هو جامع في الأمة, ورفض خطوط الانقسام بكافة صورها وأنماطها.

 

 

 

v    نظريات وأطروحات

لقد تبلورت وتحددت بعض النظريات والأطروحات التي تبناها الأستاذ زكي الميلاد, وساهم في تطويرها وإنمائها, والتبشير بها, والدفاع عنها, كما عرف بها أيضاً. وتبلورت هذه النظريات والأطروحات بعد زمن من النظر والبحث والتفكير, ومن خلال دراسات وأبحاث ظل الاشتغال بها متواصلاً ومستداماً, وجرى الحديث عنها, ومناقشتها في ندوات ومؤتمرات, ومع العديد من المفكرين والباحثين والأكاديميين.

ومن هذه الأطروحات والنظريات:

أولاً: تعارف الحضارات. وهي نظرية مستنبطة من آية التعارف في القرآن الكريم قال تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا) فالآية جاءت لتأسيس مفهوم التعارف في سياق خطاب موجه إلى الناس كافة, باعتباره المفهوم الكلي والجامع والشامل الذي يمكن أن يخاطب به الناس كافة, بكل تنوعاتهم وتعددياتهم الدينية والمذهبية, القومية والعرقية, اللغوية واللسانية. ولأن الخطاب موجه إلى الناس كافة, وإلى مجتمعات وجماعات كبيرة وصغيرة (شعوباً وقبائل), لذلك جاز لنا استعماله في مجال الحضارات, الاستعمال الذي نتوصل منه إلى مفهوم تعارف الحضارات, وهو أكثر دقة وضبطاً من مفهوم حوار الحضارات, لأن الحضارات لا تتحاور وإنما تتعارف وتتعاقب.

وقد لقيت هذه النظرية تقبلاً واهتماماً وتداولاً واسعا في أوساط الكتاب والباحثين والأكاديميين في العالم العربي والإسلامي, ونشرت عنها الكثير من المقالات والدراسات في صحف ومجلات ودوريات عربية, وجرت حولها مناقشات وحوارات في ندوات ومؤتمرات, وأنجزت حولها رسائل وأبحاث جامعية.

وهي تدرس حاليا في كتاب التاريخ المقرر الدراسي في دولة الإمارات العربية, الصف الحادي عشر, الجزء الأول, ص 32.

وعقد حولها مؤتمر دولي في مدينة الإسكندرية المصرية, نظمته مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع مركز الحوار في الأزهر الشريف, ومركز الدراسات الحضارية وحوار الثقافات في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة, عقد في الفترة ما بين 18ـ19 مايو 2011م, 14ـ15 جمادى الآخرة 1432هـ.

ثانياً: اعتبار الاجتهاد هو المفهوم الإسلامي الذي يعادل مفهوم الحداثة عند الغرب. فالحداثة مفهوم ابتكره الغرب وهو يعبر بصورة أساسية عن تجربته الفكرية ورؤيته للتقدم. وهذا المفهوم في جوهره الكلي عبرت عنه كل التجارب الحضارية التي مرت على التاريخ الإنساني, لأن كل حضارة في زمن صعودها وتقدمها تبتكر لها مفهوماً تعبر من خلاله عن ذلك التقدم.

والاجتهاد هو أحد أهم المفاهيم الذي ابتكرته المنظومة الإسلامية وانفردت به الحضارة الإسلامية, وهو يعني إعطاء العقل أقصى درجات الفاعلية, والتحريض المتواصل على البحث, ومضاعفة الجهد العلمي, كما يعني مقاومة كافة عناصر الجمود والتفكير السطحي والنظر القشري, ومن جهة أخرى مواكبة تجددات الحياة ومتغيرات العصر وتطورات الزمن ومقتضيات التقدم وشرائط المستقبل.

ثالثاً: التكامل المعرفي بين مفاهيم الجامع والجامعة والجماعة. فهناك علاقة تفاعلية بين هذه المفاهيم الثلاثة التي تتداخل فيما بينها وتتشابك من خلال مداخل ومسالك معرفية ووظائفية. فالجامع يأخذ من مفهوم الجامعة ومن مفهوم الجماعة, والجامعة تأخذ من مفهوم الجامع ومفهوم الجماعة, والجماعة تأخذ من مفهوم الجامع ومفهوم الجامعة. وبهذا التداخل والتفاعل تتحدد وظائف هذه المفاهيم, فيكون لكل مفهوم ثلاثة وظائف هي: وظيفة دينية يرمز إليها مفهوم الجامع, ووظيفة علمية يرمز إليها مفهوم الجامعة, ووظيفة اجتماعية وإنسانية يرمز إليها مفهوم الجماعة.

وهناك صور متعددة للتكامل المعرفي بين هذه المفاهيم, والصورة الكلية والنهائية لهذا التكامل هو أن عملية البناء الحضاري هي محصلة التكامل بين الدين والعلم والإنسان.

وقد تحقق هذا التكامل بين هذه المفاهيم في عصور الازدهار الحضاري, وتفككت هذه العلاقة وانقطعت في عصور التراجع الحضاري.

رابعاً: أطروحته في كتاب (الفكر الإسلامي التأصيل والتجديد) هي الربط المعرفي والمنهجي بين التجديد والتأصيل. وحسب هذه الأطروحة لا تجديد من دون تأصيل, ولا تأصيل من دون تجديد. فالتجديد من دون تأصيل قد يتحول إلى انفلات وفوضى فكرية, أو خروج على القواعد والثوابت والأصول العامة, والتأصيل من دون تجديد قد يتحول إلى استغراق في النصوص واحتباس في التراث, وانقطاع عن الحياة والعالم والعصر. وهذا الربط والاتصال بحاجة إلى منهج يرتكز على قاعدتين هما الوحي والعقل, فالوحي هو مرجعية التأصيل في المرتبة الأولى, والعقل هو مرجعية التجديد في المرتبة الأولى. 

خامساً: أطروحته في كتاب (الإسلام والغرب.. الحاضر والمستقبل), هي ضرورة البحث عن منظور معرفي جديد يؤسس لعلاقات مستقبلية إيجابية بين عالم الإسلام وعالم الغرب. يخرج هذه القضية من أسر الماضي وضيقه, إلى رحاب المستقبل وسعته, كما يخرجها من التعامل معها في غير مجال اختصاصها, كالذي يحصل مع وسائل الإعلام العربية والغربية. وضرورة أن يتأسس هذا المنظور المعرفي الجديد على خلفية نقد القراءات المتشكلة من الذات حول الآخر. وحاجتنا نحن بالذات لمثل هذا المنظور الذي ينبغي أن يتشكل على قاعدة الأمة التي تبحث لنفسها عن التحضر, فكيف عليها أن تتعامل مع من يمتلك الحضارة في هذا العصر؟

سادساً: أطروحته في كتاب (محنة المثقف الديني مع العصر) تتحدد في صياغة سؤال هو عنوان الفصل الثاني من الكتاب, والسؤال هو: الدين هل يمنع الإنسان من أن يكون مثقفاً ؟ وجاء هذا السؤال لكي يواجه الرؤية التي تشكلت حول المثقف, وهي الرؤية التي اكتسبت صورتها تماماً من صورة المثقف الأوروبي, والتي تصور بأن المثقف هو الذي ينتسب إلى ما هو إنساني, لأنه لا يتقيد في تفكيره وتأملاته ونظراته بعقيدة أو دين يفرض عليه قيداً أو شرطاً يحد من فكره. وحسب هذه الرؤية فان المثقف هو صاحب نزعة نقدية وفردية وحرة. وأطروحة هذا الكتاب تشكلت على أساس نقد هذه الرؤية المغالية, ولكي تبرهن على أن الدين لا يمنع الإنسان في أن يكون مثقفاً؟  لأن الدين الذي جعل من العلم فريضة, ومن التفكير عبادة, ومن العقل حجة, ومن البرهان دليلاً, وأمر بالاجتهاد, وقول كلمة الحق, فلا يعقل على الإطلاق أن يمنع الإنسان في أن يكون مثقفاً! وبالتالي فلا تعارض بين الدين والثقافة, بين الدين والحضارة, وبين الدين والتقدم.

سابعاً: أطروحته في كتاب (تجديد التفكير الديني في مسألة المرأة) هي ضرورة أن يتحول الفكر الديني من موقف الدفاع السلبي في النظرة للمرأة وقضاياها, وهو الموقف الذي ينطلق من الخوف والحذر, ومن زحف وهيمنة النموذج الغربي المخيف, وهذا الموقف لم يعد فعالاً حتى في الحماية والتحصن والممانعة, وضرورة التحول إلى موقف الدفاع الإيجابي من خلال تجديد مناهج النظر, وقواعد السلوك, وتنوير الخطاب تجاه قضايا المرأة, وذلك بالتركيز على قضية تعليم المرأة بأعلى المستويات, وتدريبها لاكتساب الخبرات العالية, وفتح فرص التقدم أمامها, وتشجيعها على المشاركة في الحياة العامة.

والجانب الثاني في هذه الأطروحة, هو أن الفكر الديني كان يربط كرامة المرأة بالعفة فقط, والخطابات غير الدينية كانت تربط كرامة المرأة بالحقوق فقط. والأطروحة التي يدعو إليها الكتاب هو ربط كرامة المرأة بالعفة إلى جانب الحقوق الشرعية والمدنية والدستورية.

 
 
 
عدد الزوار : 53335